مشروع أطلسي لتسهيل تنفيذ القرار 1860 يضع غزة تحت سلطة دولية تجعلها "منطقة منزوعة السلاح"

نسخة للطباعة نسخة للطباعة

تصاعدت حدة السباق في غزة بين الحسم العسكري الإسرائيلي والمبادرات السياسية التي تقودها مصر، بحيث امتزجت اصوات المدافع والقنابل "الفوسفورية" والعنقودية بالتصريحات والتعليقات والبحث عن حلول "من المؤكد حسب ديبلوماسي بريطاني انها لن يتم الوصول اليها بعد قرار مجلس الامن الدولي 1860 المائع والمفرط في الابهام والرمادية قبل ان يتسلم الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما بعد تسعة ايام من الان مهامه الدستورية، وهي الايام القليلة المتبقية من فترة "الوقت الضائع" بين انتخابه وتسلمه التي استغلها صقور اسرائيل لضرب ضربتهم شبه القاضية ضد حركة حماس لنزع اظافرها وانيابها من اعناق سكان قطاع غزة، الذين يدفعون الان ثمن مغامرات خالد مشعل واسماعيل هنية اللذين يبدو انهما دفعا من قبل نظامي بشار الاسد ومحمود احمدي نجاد لركوب مركبها الوعر، رغم انهما كانا مدركين لنتائجها الكارثية عليهما وعلى مقاتليهما وعلى الشعب الغزاوي برمته".
ومع "اقتراب الهجوم الاسرائيلي من اهدافه"، كما اعلن رئيس الوزراء العبري ايهود اولمرت، بزج اربعين الف ضابط وجندي اخر في المعركة لبدء "المرحلة الثالثة" النهائية والحاسمة من هذه الحرب دون ان تتمكن دول العالم وفي طليعتها الدول العربية من فعل اي شيء لوقفها عند حدود معقولة لا يموت فيها الذئب الاسرائيلي، ولا يفنى الغنم الفلسطيني، اعربت اوساط في ادارة جورج بوش في واشنطن عن اعتقادها "ان تنتهي عملية الجيش الاسرائيلي في نهاية الايام العشرة المقبلة بتغيير جذري للاوضاع الراهنة في غزة وبتحقيق الاسرائيليين اهدافهم في تجريد حركة حماس من صواريخها وصولا الى نزع سلاحها بالكامل، وفي نشر مراقبين دوليين اميركيين يجري نقلهم من وسط صحراء سيناء الى الاراضي المصرية المتاخمة لمعبر رفح لمنع تهريب السلاح، مجددا تؤازرهم فرق من الجيش والشرطة والاستخبارات المصرية صاحبة الشأن الاكبر في هذا الصراع الدموي، وتبسط وهجها على داخل القطاع لتحجيم حركة حماس والفصائل الاخرى التابعة لسورية وايران وتحويلها الى "جوقة سياسية" منزوعة الانياب العسكرية تمهيدا لعودة جماعات محمود عباس تدريجيا لتسلم زمام امور القطاع ولكن هذه المرة بشكل قوي وجدي، متعلما من اخطاء الماضي التي قذفت به وبمنظمة التحرير وحركة فتح الى الضفة الغربية في رقعة من الارض ليست جديرة بأن تكون "الدولة الاخرى" الى جانب الدولة العبرية". وفي محاولة لفتح معبر اسهل لتنفيذ القرار 1860 الذي رفضته الجهتان المتصارعتان حتى الموت الى جانب المحاولات المصرية الدؤوب القائمة على قدم وساق للتوصل الى آلية لهذا التنفيذ، رفعت الأمانة العامة لـ"المجموعة البرلمانية الاطلسية لمواجهة الارهاب" التي تضم نوابا اميركيين واوروبيين الى اعضاء مجلس الامن الدولي في نيويورك مشروعا من ثماني نقاط يقترح وضع قطاع غزة برمته تحت وصاية الامم المتحدة ونزع السلاح منه وسحب القوات الاسرائيلية الى حدود العام 2005. ومما جاء في نقاط المشروع هذا التي صاغها امين عام المجموعة الاطلسية البروفسور اللبناني وليد فارس احد كبار قادة اللوبي اللبناني في واشنطن والتي حصلت "السياسة" في لندن على نسخة منها: (1) يصدر عن مجلس الامن قرار تنفيذي للقرار 1860 ينظم وضع القطاع كليا تحت سلطة مجلس الامن وفق الفصل السابع، ويتم تشكيل هيئة تابعة للامم المتحدة تشرف على القطاع وعلى اعادة تشكيل مؤسسات السلطة الفلسطينية فيه. (2) يتم تشكيل قوة دولية بنحو 30 الف جندي وضابط من دول اعضاء لها علاقات ديبلوماسية مع كل من السلطة الفلسطينية واسرائيل ومن بين الدول المرشحة مثلا ايطاليا واسبانيا والبرتغال واليونان والسويد والنرويج والمانيا والنمسا ومن الدول الاسلامية تركيا ومصر والاردن ونيجيريا ومن الدول الاخرى البرازيل والارجنتين وتشيلي والمكسيك. وتقوم هذه القوة بالانتشار في كامل القطاع وعلى جميع حدوده مع اسرائيل ومصر وتسيطر على المطار والمرافئ والمنشآت العامة. (3) تقوم هذه القوة بنزع كل السلاح من كل الاطراف في قطاع غزة وتجعلها منطقة منزوعة السلاح. (4) تنسحب القوات الاسرائيلية انسحابا كاملا وراء الحدود. (5) تقوم القوة الدولية بتدريب وتجهيز الشرطة الفلسطينية الوطنية وتسلمها مراكز الشرطة تحت اشراف دولي وتقوم بانشاء وحدات فلسطينية خاصة لحراسة الحدود وتوضع القوات الفلسطينية تدريجيا تحت اشراف سلطة فلسطينية منتخبة من قبل المواطنين بعد تطبيق نزع السلاح. (6)يقوم عدد من الدول العربية والاسلامية المنتجة للنفط بجمع مبلغ قوامه عشرة بلايين دولار ويضعها بتصرف الهيئة الدولية والسلطة الفلسطينية من اجل تمويل اعادة الاعمار في غزة ودعم المستشفيات والمدارس ودور الايتام والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والطرقات، ويقوم هذا الصندوق بصرف مبالغ اقلها 40 الف دولار لكل عائلة فلسطينية في غزة لتعزز وضعها الاجتماعي. (7)تلتزم مصر بفتح الحدود امام اهل غزة واعطائهم تأشيرات للسفر والعودة وتلتزم الدول العربية والاسلامية بتوفير تأشيرات سفر للمواطنين الفلسطينيين لكي يسافروا كلما شاؤوا. (8) تلتزم اسرائيل بالسماح لمواطني غزة بان ينتقلوا برا الى الضفة الغربية ومواطني الضفة بالانتقال برا الى القطاع ضمن آلية مضبوطة.
 السياسة الكويتية

AddThis
حقل التصويت: