في زمن "الهزال" والمتاجرة والمجاكرة، انتفخ أمس أمير آبار الغاز والغازات وهو يتصدّى للحديث عن غزة ومعه "أرطة" الممانعة خصوصاً الفصائل الفلسطينية الإسم، والجوهر مصالح من يشتري، وجلس "ناظر" مدرسة الممانعة التاجر الإيراني الذي يظن أنه وعبر الانتفاخ الأميري القطري أنه استطاع التسلل ليصبح في مرحلة أولى المشرف العام على العالم العربي تمهيداً ليصبح بعدها "المرشد العام" للثورات المصدرة إليه من إيران!!
في زمن يتاجر فيه البعض بالدم الفلسطيني ليحسنوا أوراق تفاوضية تؤمن مصالح استمرارهم على كراسيهم لا مصالح شعوبهم، بلغ الهزال حداً يجيء فيه رئيس إيران بصفة مراقب رغماً عن أنف العرب، ويصيح فيه رجب طيب أردوغان مهدداً إسرائيل بالويل والثبور فيما هناك حلف استراتيجي بينه وبين جيشها وهناك قواعد عدّة لحماية إسرائيل من أراضيه التركية!! وفي زمن الهزال المريع أو الانتفاخ بغازات الآبار، يتحسّر المواطن العربي وهو يشاهد أمير دولة "مستحدثة" انضمت عام 1971 إلى جامعة الدول العربية يسخّر نفسه لتصفية وتدمير القضية الفلسطينيّة، ليرضي نزعة غرور أعمى تملأ نفسه وتصور له أموال الغاز أنه أكبر من حجمه بكثير!! وفي زمن الهزال المريع على المواطن العربي أن يسمع محاضرات في المقاومة لجبهات صدئة من كثرة السكوت المتواطىء على احتلالها ويفاوض بادّعاء تحريرها لتأجيرها!! وفي زمن "الهزال" يضطر العربي لسماع محاضرات عن المقاومة من الذين أجّروا "إمارة" بكاملها لأميركا قاعدة عسكرية لتدمير العراق، ولحماية جنود احتلال العراق، ولإقامة جسر جوي يوصل القنابل الذكيّة لقصف ضاحية بيروت الجنوبيّة، ثم يأتي لمعاينة آثار هذه القنابل فيستقبل بالطبل والزمر والشكر أيضاً!! وفي زمن الهزال يضطر المواطن العربي متابعة ما أسمي "لقاء تضامنياً" مع غزّة فيما قاعدة قطر العظمى استنفرت منذ أمس الأول لحماية أجواء العدو الإسرائيلي من أي خطر. أليس في هذا مرارة سخرية موجعة إلى حدّ أن حليف القاتل يدعو إلى قمة للتضامن مع القتيل!!