نبّه العلامة السيد محمد حسين فضل الله، من أن “يتحول الفاتيكان إلى وسيلة من وسائل تثبيت الكيان الصهيوني بخرافاته السابقة وممارساته الإرهابية المتواصلة ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى محاولات جديدة لتأمين تغطية سياسية ودينية لإسرائيل، ولطمأنتها من الغرب أكثر، كلما اهتزت الأرض من تحت أقدامها".
ودعا البابا إلى "التكفير عن خطيئته السابقة التي اعتبر فيها أن اليهود عادوا إلى أرض أجدادهم ليتشبّه بالسيد المسيح في التصدي للصوص الأوطان وإرهابيي العالم"، وشدد على أنّ "موقعه الديني يقتضي منه اتخاذ خطوات عملية ومواقف رسولية تدعم الشعب الفلسطيني كشعب مظلوم ومضطهد، والإعلان عن أن إسرائيل تمثل كذبة كبرى وجريمة كبرى، محذراً من دخول الفاتيكان في المساومات السياسية الدولية."
كما أكّد أن "مطالبة البابا بالاعتذار عن مواقفه السابقة تجاه الإسلام لا يجدي نفعاً، بل يمثّل اعتباره هو المشكلة الوحيدة للمسلمين تضييعاً للبوصلة؛ لأنّنا نعتقد أنّ المشكلة هي في غياب القيم المسيحيّة الأصيلة نفسها عن ساحة المواقف الرسوليّة تجاه قضايا بالغة الوضوح في اصطدامها بأبسط القيم الدينيّة التي تلاقت عليها مبادئ الرسالات في مدى التاريخ".