أكد طبيب ايراني يدعى آراش حجازي، أمس، انه من صوّر الشابة الإيرانية ندا آغا سلطاني بعد تعرضها للنيران خلال إحدى التظاهرات في إيران، ورجح ان يكون احد عناصر الباسيج قد قتل سلطاني.
اللافت ان الكاتب العالمي باولو كويلو كان قد أعلن عبر موقع «تويتر» عن هوية مصور الفيلم، بعدما كثرت التخمينات والشكوك. ثم عاد حجازي وأكد الأمر مشيراً إلى انه تردد في التعريف عن نفسه لغاية خروجه من إيران. وكان شريط احتضار ندا الذي نشر على الانترنت، قد أثار موجة حزن وغضب في ايران والعالم، وأصبحت هذه الشابة رمزا لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة في تاريخ الجمهورية الاسلامية على نتائج الانتخابات لرئاسية، التي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية.
وقال حجازي في مقابلة مع «بي بي سي» إنه قرر مع اصدقاء له كان يزورهم في طهران ان يحضروا إحدى التظاهرات: «كانت شرطة مكافحة الشغب تطلق قنابل مسيلة للدموع على الناس وبدأت الدراجات النارية تهاجم الحشود. سمعنا طلقة رصاص. كانت ندا واقفة على مسافة متر مني، كنا هناك وفجأة استدرت ورأيت الدم يسيل من صدرها». ونقل انها كانت تنظر مصدومة الى صدرها والدم الذي يسيل منه، «هرعنا اليها ومددناها على الطريق، وعندما انحنيت فوقها ورأيت الاصابة بالرصاصة تحت العنق مباشرة والدم يسيل، فهمت انها اصيبت في الشريان الاورطي والرئة».
وبحسب حجازي، فقد ظن المتظاهرون في بادئ الامر ان الرصاصة انطلقت من سطح قريب، لكنهم رصدوا بعدها احد عناصر الباسيج على دراجة نارية فأوقفوه وجردوه من سلاحه، ونقل ان عنصر الباسيج كان يصرخ «لم اكن أريد قتلها». وقال ان الناس لم يدروا ماذا يفعلون به فتركوه يغادر بعدما اخذوا منه اوراق هويته وصوروه.