رداً على سليماني... زهرا: سنناضل لإسقاط هذا المشروع... شمعون: مخطط إيراني قديم... بيضون: سليماني صاحب القرار اللبناني... وعلوش: تأكيد تبعيّة "حزب الله" للولي الفقيه
زهرا: الاعلان الايراني احراج لـ"حزب الله" ومستمرون في نضالنا لاسقاط هذا المشروع
اكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا "اننا لم نفاجأ بمضمون تصريح قائد فيلق القدس الايراني عن نفوذ ايران في الجنوب والعراق ولكننا فوجئنا بالشكل بما يحمله هذا الاعلان الصريح من احراج خاصة لحزب الله الذي يدعي انه يضع مصلحة لبنان قبل ارتباطاته الاقليمية وطاعته العقائدية".
وسأل زهرا الحكومة اللبنانية وقد برز الى السطح هذا النوع من التصاريح "عما اذا كانت تعلم ان هذا هو الواقع الميداني في جنوب لبنان؟"، متابعا "ان كانت تعلم فما هي الاجراءات التي تنوي اتخاذها لحفظ ماء الوجه على الاقل عند ادعائها انها حكومة تمارس السيادة على كل الاراضي اللبنانية".
وشدد زهرا على الاستمرار في النضال السياسي السلمي انطلاقا من معرفة هذا الواقع والتصميم على اسقاطه خدمة لمشروع الدولة في لبنان ولمصلحة المؤسسات الدستورية التي تحفظ وحدها كرامة ومصالح الشعب اللبناني.
بيضون: سياسة طهران تقوم على تمويل الميليشيات وهل تقبل رئاسة الجمهورية ان يصبح قاسم سليماني صاحب القرار اللبناني؟
بدوره، رأى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون ان الكلام الايراني يأتي في سياق التصعيد التي تقوم به طهران في سياق الاجراءات الاوروبية الاميركية بتشديد العقوبات على ايران، مشيرا الى انه "من الواضح ان الوضع الايراني صعب داخليا حيث تعاني حال انهيار اقتصادي ويبدو اننا قادمين على ثورة شعبية في ايران شبيهة بالثورة السورية في الفترة المقبلة".
ولفت الى ان "المسؤولين يحاولون التصعيد بوجه الخارج ليستطيعوا ضبط الداخل وجزء من هذا التصعيد هو التلويح باستخدام الساحة اللبنانية والعراقية".
واذ ادان كل تفكير ايراني باستخدام ساحة الجنوب لتصعد بوجه الغرب، ذكر بيضون ان "في ايران 75 مليون نسمة تستطيع طهران ان تدافع عن نفسها من خلالهم ان ارادت وليس عبر اهالي الجنوب كما فعلت عام 2006 حيث لم نخرج من صدمة وخسائر وشهداء عام 2006"، مؤكدا ان "كل لبناني يدين هذا الكلام ولا يقبل به".
وشدد على انه يجب ان يفتح هذا الكلام عقول اللبنانيين وانظارهم على نشاط الحرس الثوري الايراني في لبنان، مذكرا ان "وزير الدفاع اللبناني تحدث عن وجود القاعدة ونطلب منه الآن ان يتحدث عن نشاط الحرس الثوري في لبنان ويتحقق عن المعلومات في هذا المجال عما تفعله "جماعة الجنرال قاسم سليماني" في لبنان. كما اشار الى ان الكلام الايراني يحتم سؤالا لرئاسة الجمهورية: هل الرئاسة التي اقسمت على الارض والشعب تقبل ان يصبح قاسم سليماني صاحب القرار في الشأن اللبناني؟
كما سأل بيضون بكركي التي شكلت لجنة للحوار مع حزب الله عما اذا كانت مقتنعة ان حزب الله هو جزء من النسيج اللبناني ام ترى انه جزء من "نسيج قاسم سليماني في المنطقة"؟ ورأى ان على بكركي ان تطرح اسئلة حادة على حزب الله، مشددا على انه على "رئاسة الجمهورية والجيش تحمل مسؤولية الارض والشعب وليس ان يقرر اي جنرال ايراني مستقبل لبنان او جنوب لبنان". وذكر ان البطريرك بشارة الراعي تطرق الى ضرورة عدم ارتباط اي طرف بالخارج وبالتالي يجب ان يطلب من الحزب وقف تمويله من الخارج والا يكون يعمل لمصلحة الخارج.
ولفت الى انه يجب ان يكون في لبنان رصد حقيقي لاي ميليشيا تتمول من الخارج واعتبارها ميليشيات ضد السيادة الوطنية. وكشف ان ايران تصور نفسها اكبر مما هي فعلا اذا انها دولة متواضعة ومن الدول الضعيفة في المنطقة، لكن سياستها تقوم على تمويل ميليشيات داخل البلدان العربية وتخترق سيادتها، هذا يرتب مسؤوليات على كل دولة والدول العربية جميعا.
ودعا الى اجماع عربي يطلب من ايران التعامل مع الدول العربية من من دولة الى دولة وليس من دولة الى ميليشيا واذا لم تستجب ايران لهذا الطلب يجب ان تقوم الدول العربية عبر قرار موحد بقطع علاقتها مع ايران على الاقل، اذ انه ليس مقبولا ان تمول دولة ميليشيات في دول اخرى فهذه سياسية نفوذ من العهود البائدة.
وختم مطالبا رئاسة الجمهورية بوضع كل الاطراف امام مسؤولياتها، فحزب الله يقول انه جزء من النسيج اللبناني فيما اللواء سليماني يقول انه اداة بيد ايران تحركه كما تشاء ووقتما تريد وهذا الكلام يدين حزب الله واي ادعاء باستقلاليته.
علوش: كلام سليماني اكد تبعية حزب الله لارادة الولي الفقيه وواجبنا مقاومة هذا الواقع
من جهته، اعتبر النائب السابق الدكتور مصطفى علوش ان المواقف الايراني يؤكد كل ما "كنا نقوله على مدى السنوات الماضية بأن حزب الله جزء من الحرس الثوري الايراني وفيلق تابع بشكل مباشر لارادة الولي الفقيه".
وشدد على ان "واجبنا هو في مقاومة هذا الوضع عبر الاستمرار في مقاومة وجود حزب الله وميليشياته بالشكل التي هي موجودة به حاليا".
وذكّر علوش ان "تنفيذ المخطط الايراني بدأ منذ العام 1979 حين وصل الامام الخميني الى الحكم في ايران وعلى مستوى لبنان منذ انشاء حزب الله عام 1982 كما قد ظهرت رغبة المسؤولين الايرانيين في ضم لبنان وسوريا والعراق الى مشروع "هلال الولي الفقيه" الذي يعتبر مقدمة من حزب الله وايران لقيادة العالم الاسلامي باتجاه جمهورية اسلامية واحدة".
وعن فرص نجاح المشروع، لفت الى انه كان اقوى منذ فترة، لكن "العرب بمكوناتهم الشعبية اصبحوا واعين للموضوع"، مضيفا "في السابق رأينا تسللا للمشروع الايراني عبر مقولة المقاومة والمواجهة مع اسرائيل لكن خلال السنوات الماضية تم كشف مشروع ولاية الفقيه في لبنان بأنه مشروع توسعي هدفه السيطرة العسكرية والسياسية على كل العالم الاسلامي من ضمن الدول العربية".
شمعون: المخطط الايراني قديم ولا مجال لتحقيق اهدافه
وفي السياق نفسه، لفت رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون ان الحلم الايراني التوسعي يعود الى ايام داريوس وما زال الحلم باستعادة مجد داريوس عبر احتلال المنطقة بأسرها، و"السوسة" نفسها مستمرة.
واذ اكد ان لا مجال لتحقق هذه الاهداف في الظروف الحالية، اشار الى محاولات لتقسيم العراق كذلك تقسيم سوريا وانشاء "دولة علوية" فيها".
وكشف عن مخطط للتخلص من "عقدة سنية" اسمها حمص في سوريا كي يتم وصل مناطق من خلف بحيرة حمص حتى جنوب لبنان انطلاقا من ايران وذلك من دون المرور بجبل لبنان ومناطق كطرابلس ولبنان، مشككا بامكان نجاحهم بتحقيق ذلك.
حاورهم: يورغو البيطار