حكاية مدينة اسمها الثورة

نسخة للطباعة نسخة للطباعة

مهما اختلفت الأسماء وتعددت على مر السنين تبقى على اسمها الحقيقي الثورة , بناها ورعاها وجمع شمل العوائل الساكنة بها الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم (رحمه الله)بعد ثورة 14 تموز  في منتصف الخمسينات بعد ان كان أهلها يعيشون في منازل خربة وربما أشبه بالمنازل .
لماذا لم يسميها الراحل باسمه هو لايتشرف بان تحمل هذه المدينة اسمه؟؟؟؟
الجواب طبعا كلا  ولكنه  أراد أن تبقى ثورته خالدة فاسماها الثورة لانها انتشلت العراقيون من براثن الإقطاع والتخلف والفقر .
من يسكنها ؟ سكانها اغلبهم من العرب ونسبة لاباس بها من الأكراد وطبعا العرب ينحدرون من الجنوب , طبقة عاملة كادحة همها الوحيد هو لقمة العيش وتوفير حاجات أبنائهم , مرت المدينة خلال فترة النظام السابق بالظلم والعدوان والفقر وعدم توفر الخدمات بكافة المجالات وحاربها النظام بشتى الوسائل والطرق محاولا إسكات أصواتهم , تارة بالخوف والترهيب وتار ة اخرى الجوع والفقر والتخلف ,
وعلى الرغم من اغلبهم لم يكملون دراستهم ولكن طلبتها متفوقين واكملوا دراستهم وبكافة الاختصاصات العلمية , بالاضافة المجال الرياضي فاغلب الرياضيين المعروفين هم من هذه المدينة , ولايمكن ان ننسى الفنا نين  والشعراء والادباء فهي زاخرة بهذه المواهب.
.يسكنها حاليا حوالي اكثر مليونان ونصف المليون نسمة وعلى اعتقد ان مساحة كل دار لا تتجاوز 150 مترا وربما يعيش في الدار الواحدة أكثر من 20 شخص فعليك ان تلاحظ مدى الزخم الذي يوجد بها .
لماذا لاتتوسع دورها او تبني الدولة لهم دور جديدة فانهم مغلوبين على أمرهم في زمن الدكتاتور وزمن الحرية فمتى اذن تحل مشاكلهم .
أعطت من أبنائها الكثير من الضحايا في الحرب العراقية الإيرانية وجميع حروب الدكتاتور الأرعن ولازالت تعطي الضحايا فالإرهاب والطائفية لم ترحمهم ابدا.يعمل جميع أبنائها في كافة المجالات وحتى النساء لهن نصيب في مساعدة الرجل من اجل توفير لقمة العيش ومساعدة الرجل في مواصلة مسيرة الحياة .
 
لماذا تغير اسمها ؟
من الثورة الى مدينة صدام واستمرت عليه لحين سقوط نظامه  المتسلط, ولم يعيدوا اسمها السابق الثورة ؟
لماذا مدينة الصدر واني اعتقد شخصيا لوكان السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره)لما قام بتسميتها باسمه وأعادها الى اسمها القديم الثورة احتراما للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم .تتحاج المدينة الى الكثير من الخدمات وفي مختلف المجالات البلدية والصحية والثقافية والرياضية .
فلا زالت شوارعها بحاجة الى تبليط ومدارسها الترميم وجميع المستشفيات الى إعادة تأهيلها ,فقد مرت 6سنوات على سقوط النظام ولم يتغير اي شئ فيها وإنما زاد الخراب بها .
نرجو من الدولة العراقية الالتفات الى هذه المدينة التي ضحت وأعطت الكثير من أبنائها في سبيل الوطن  .
فذاك زمان مضى وهذا زمان اتى وبقي الحال على ماهو عليه فيارب العباد متى التغير اذن؟؟

بقلم علي الربيعي
 

AddThis
حقل التصويت: