مصدر أكثري: حزب الله يبحث عن تسوية بشأن سلاحه والمحكمة الدولية
فسر مصدر قيادي في " 14 آذار" اللهجة الهادئة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في خطابه الجمعة، بجملة معطيات، أولها أن الحزب استوعب درس الانتخابات النيابية وفشل المعارضة بالحصول على الغالبية, ما اضطره للبحث عن تسوية مع الرئيس المكلف سعد الحريري, وتسليفه المرونة والتعاون وإظهار الرغبة في تذليل العقد أمام تشكيل الحكومة، للحصول على ضمانته السياسية الدائمة للحزب وسلاحه، وعدم العودة إلى أجواء الصدام التي حكمت السنوات الماضية.
وأوضح القيادي أن الحزب وجد أن تركيز السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة على منع إسرائيل من شن حرب على إيران والسعي للحوار الأميركي معها, يلغيان الوظيفة القتالية للحزب على الصعيد الإقليمي, ويحصران دوره في الطابع الدفاعي وهو ما يرفع منسوب حاجته للحضن المحلي.
ولفت إلى أن الحزب يخشى من تفاعلات صدور القرار الاتهامي, في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري على النحو الذي تضمنته تقارير صحافية, مثل "دير شبيغل" الألمانية و"ليبراسيون" الفرنسية, وتوقعات سياسية كشف عنها الوزير السابق وئام وهاب, وحذر منها النائب وليد جنبلاط.
واعتبر أن إصرار نصر الله على القول إنه لم ولن يطلب ضمانات لحزبه في موضوعي السلاح والمحكمة, يأتي معاكساً للسياق السياسي في البلد, حيث جاء نفيه لطلب الضمانات في معرض التهديد المبطن ليس إلا, وإذ لم يذكر في خطابه أحداث 7 أيار, إلا أنه قالها للحريري صراحة في اجتماعهما الأخير, عندما اعتبر أن عدم حصول المعارضة على الثلث المعطل, قد يدفع الحكومة المقبلة إلى تكرار "فعلة" الحكومة السابقة والتي أدت إلى الأحداث الدموية المعروفة.
وأشار المصدر إلى أن نصر الله حاول طمأنة الحريري من أنه لن يتعرض لضغوط داخلية, أي من قوى " 8 آذار", ولكنه في الوقت نفسه حذره من أن عدم الاستجابة لمطلب الثلث المعطل, قد يؤخر الحكومة إلى نهاية الصيف, والى هذا الهدف وجه نصر الله أكثر من رسالة, فكبح جموح العماد ميشال عون الذي يهول على الأكثرية للإسراع في تشكيل الحكومة, وفرملة اندفاعة الرئيس نبيه بري نحو القبول بتسوية غامضة لموضوع الثلث المعطل, كما أرسل الرسالة الأقوى إلى الجميع, بأنه الطرف الأقوى في " 8 آذار", وأنه المحاور الوحيد.
السياسة الكويتية




